الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
258
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
كما يقال : أخو صدق وقيل : إنه يصدق فيما يدل عليه من جلالة النعمة . وقوله وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ أي ملكناهم الأشياء اللذيذة . والرزق العقد على العطاء الجاري ، ودلت الآية على سعة أرزاق بني إسرائيل وقوله فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جاءَهُمُ الْعِلْمُ قيل في معناه وجهان : أنهم كانوا على الكفر فما اختلفوا حتى جاءهم الدليل المؤدي إلى العلم من جهة الرسول والكتاب ، فآمن فريق وكفر آخرون . . . وقال قوم : كانوا على الإقرار بالنبي قبل مبعثه بصفته ونعته ، فما اختلفوا حتى جاءهم معلوم العلم به . والمنزل الصدق الذي أنزلوه قيل فيه ثلاثة أقوال : 1 - هو مصر وهو منزل صالح خصب آمن . 2 - هو الشام وبيت المقدس . 3 - هو الشام ومصر . وقوله إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إخبار منه تعالى أنه الذي يتولى الفصل بين بني إسرائيل في الأمور التي يختلفون فيها « 1 » . * س 56 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة يونس ( 10 ) : آية 94 ] فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ ( 94 ) [ يونس : 94 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لمّا أسري برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى السّماء ، فأوحى اللّه إليه في عليّ ( صلوات اللّه عليه ) ما أوحى من شرفه وعظمه عند اللّه ، وردّ إلى البيت المعمور ، وجمع له النبيّين فصلّوا خلفه ، عرض في نفس
--> ( 1 ) التبيان : ج 5 ، ص 429 .